السيد علي عاشور

9

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

بإحسان الجدال ، وجزائر عجيبة القمر علم على واحدة وامرأة على أخرى ، ولا يفلت من يدي المهدي بلاد بحر العرب ولا كلّ من يعطي وجهه للبحر المحيط يأتيه المهدي من البحر ومن السماء في مثل الفضة ، مراكب تسبح في السماء وتمر مرّ السحاب ، يعلّم اللّه الإنسان ما لم يعلم ، فمنهم من يؤمن قلبه ومنهم من يجحد ومهما تعلّم لا يفهم ، يعيش في غضب اللّه ، ويموت دائما إلى عذاب اللّه ، والمهدي يملك ولا يقسو فكل من ترونه مثل بلال بن رباح إلى عدله يهفو ) . . ! ! « 1 » [ 5 ] - وفيه : ( . . . . ويربط المدائن الخمسين بحبل بني إسرائيل الآتي من جبل صهيون ، يبغي الفساد في الأرض وعلوا للظالمين ، ويسمّونها بلاد « الأمارك » ، ويكون قائدها مع بني إسحاق وبني إسرائيل ، يجمع أمشاج الناس على لغتهم ، ويدعوهم بدعوتهم ، وتتم ببلاد الأمارك الفتنة ، بعد ما نشرت النعمة عليهم جناح كرامتها ، وأسالت لهم الدنيا جداول نعمتها ، ورتع إبليس في مدائنها وأزقتها ، وشعّب شعابها وهتك عرضها ، ويظهر عندهم دين إبليس ، شهوات وغرور وسراب الظهيرة لعطش العيش ، فيصبحون في النعمة غارقين ، وفي خضرة عيشها فكهين ، بعلومهم فرحين ، قد تربّعت الأمور لهم في ظل سلطان خبيث ، وأوتهم الحال إلى كنف غير غالب ، للدنيا فقط مطالب ، راغب لا ذاهب ، فهم حكام على أطراف الأرض ، يعرفون ما يجري فيها في مسارات الطول والعرض ، وتكون لهم عيون تتلصص من فوق السحاب ، وجوار بالبحار كالأعلام يخزنون النار بها بهيئة ماء وتراب ، تنشر نشرا ، وترمي كالقصر لهبا ، وتفرّق الأمر فرقا ، وتطمس الخير طمسا ، فتنة وقدرا ، تهلك بشرا ، وتهدد غضبا المستضعفين في الأرض غير مسلم أو مسلما حقا ، ويجعل اللّه حجته على بلاد الأمريك ، فيلعنهم بما عصوا وكانوا يعتدون ، ولا عن منكر يتناهون ، وفي الأرض يفرحون ، عتوا وغلوا لا ينتهون ، وتعلو إسرائيل برجال منهم يملكون العرش الأبيض ، يبغون الفساد في الأرض ، منهم الأشد بغيا على

--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 428 - 429 .